ابن إياس
38
نزهة الامم في العجائب والحكم
[ ق 25 ب ] وقوله فيها أيضا : ديار مصر هي الدنيا وساكنها * وهم الأنام فقابلها بتفضيل يا من يباهى ببغداد ودجلتها * مصر مقدمة والشرح للنيل وقال بعضهم : أرى أهل الشام يفاخرونا * وتلك وقاحة فيهم وخصله وكيف يفاخروا بالشام مصر * وشهوة كل من في الشام تخلة وقال المعمار : ما مصر إلا منزل مستحسن * فأستوطنوه مشرقا ومغربا هذا وإن كنتم على سفر به * فيتمموا منه صعيدا طيبا وقال الشيخ شمس الدين النواجى « 1 » رحمه الله تعالى : مصر قالت دمشق لا * تفتخر قط باسمها لو رأت قوس روضتى * منه راحت بسهمها وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي شعر : من شاهد الأرض وأقطارها * والناس أنواعا وأجناسا ولا رأى مصر أولا أهلها * فما رأى الدنيا ولا الناسا وله أيضا : لم لا أهيم بمصر * وأرتضيها وأعشق وما ترى العين أحلى * من مائها إن تملق [ ق 26 أ ] وقال بعضهم وأجاد شعر : إن مصر الأطيب الأرض عندي * ليس في حسنها البديع التباس
--> ( 1 ) هو محمد بن حسن بن علي بن عثمان النواجى شمس الدين عالم الأدب ، نقاد ، له شعر . من أهل مصر . ولد سنة 788 ه / 1386 م ومات سنة 859 ه / 1455 م . نسبته إلى نواج من غريبة مصر . رحل إلى الحجاز حاجا وطاف بعض البلدان وهو صاحب حلبة الكميت .